رام الله

بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

اتحاد الشباب الفلسطيني ينظم ورشة عمل من أجل حرية وكرامة المرأة

نظّم اتحاد الشباب الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة ورشة عمل في مركز المحور في مدينة بيت لحم، وذلك بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومركز المحور ووزارة شؤون المرأة، بحضور عدد كبير من المؤسسات النسوية والاجتماعية في بيت لحم.

وقد بدأ هذا اللقاء الذي جاء تحت عنوان "حرية.. كرامة" بكلمة ترحيبية وافتتاحية للسيدة سائدة الأطرش مديرة مركز المحور، أو ما يُعرف ببيت الفتيات اللواتي يتعرضن للعنف، والذي أُنشئ بدعم من الحكومة الإيطالية بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

ومن جانبها رحّبت الأطرش بجميع الرجال والنساء الداعمين لقضية المرأة والمؤمنين بالقضاء على العنف ومساعدة ضحاياه.

وقالت الأطرش إن مساعدة ضحايا العنف تحتاج إلى عمل دؤوب لإعادة دمجهنّ في المجتمع بالشكل السليم.

ومن جهتها، شكرت السيدة رولا تتنجي من اتحاد الشباب الفلسطيني مركز المحور ووزارة الشؤون الاجتماعية، وأوضحت أن بناء علاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والمجتمع والإعلام يقع في صميم مشروع ميد نت، كما نتطلع إلى تحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان وفي مقدمتها حماية حقوق المرأة.

ومن جانبه، قال محرم البرغوثي المدير العام لاتحاد الشباب الفلسطيني: كل عام ونحن بخير على أمل ألا نكون في العام القادم أمام مشهد عنف جديد، ورحّب بمديرة مركز المحور وبالسيد أكرم قيمري مدير مديرية الشؤون الاجتماعية، وأضاف: نحن في الاتحاد سعداء بأن نكون شركاء كمؤسسات، لا سيما ونحن نرى نموذجاً للعنف ضد الرجال والنساء في القدس على يد الاحتلال، وعلينا أن نتوحد لمواجهة العنف والقتل الذي يمارسه الاحتلال بحقنا، سواء ضد الأطفال أو النساء، كنموذج لما يجري على نطاق واسع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فالعنف الأكبر أمام العالم اليوم هو استمرار أطول وأسوأ احتلال يمنع المصلين من الوصول الآمن إلى أماكن العبادة من كنائس ومساجد.

إن حصار مهد المسيح نوع من العنف يمنع ممارسة حرية العبادة، ووزارة الشؤون الاجتماعية ومركز المحور ليسا سعيدين بازدياد عدد النزيلات لديهما، ونأمل أن يتحول هذا المكان إلى متحف وأن تنتهي هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، قال البرغوثي إن تكامل مؤسسات السلطة مع مؤسسات المجتمع المدني في غاية الأهمية للقضاء على السلوكيات السيئة وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة.

وقد اعتذر السيد أكرم قيمري مدير مديرية الشؤون الاجتماعية عن حضور وزير الشؤون الاجتماعية شوقي العيسة بسبب انشغاله باجتماع مجلس الوزراء.

وأضاف أن المجتمع الفلسطيني يعاني كغيره من المجتمعات في العالم من مشكلة العنف الأسري، إلا أن وجود الاحتلال الإسرائيلي وتزايد ممارساته بحق الفلسطينيين وارتفاع نسب الفقر والبطالة في الأسرة الفلسطينية تزيد الوضع سوءاً وتتسبب في ارتفاع نسبة أشكال العنف الأسري داخل المجتمع الفلسطيني، وتحديداً الموجّه ضد النساء والأطفال.

وقالت السيدة وفاء من وزارة شؤون المرأة: نقف هنا اليوم لنشارك في فعاليات هذه الحملة العالمية التي تحيّيها البشرية جمعاء، ومع شعبنا الفلسطيني في حملة "16 يوماً" لمناهضة العنف ضد المرأة.

وأكدت في هذا الصدد أن المرأة الفلسطينية ناضلت وعانت وتميّزت، وهي تستحق المساواة ليس لهذا السبب فحسب بل لأنها حق طبيعي سُلب منها، وهو حق غير قابل للتصرف، ولعل ما يعيق استكمال هذا الحق وتكريسه هو النظرة النمطية للمرأة والعادات والتقاليد وقولبة المفاهيم.

وفي لحظة مؤثرة روت إحدى الفتيات ممن التجأن إلى مركز المحور بعد تعرضها لاعتداء قصتها، وقد بدا على الحضور الحزن والتأثر لما عانته هذه الفتاة من رفض أسرتها لها بعد الحادثة، لكنها بعد التحاقها بمركز المحور تجاوزت أزمتها واعتمدت على نفسها بعد أن تعلّمت مهنة تعتاش منها، وهي الآن متزوجة وعادت لتعيش حياة طبيعية.

وأكدت الإعلامية سهير فرّاج من جمعية التنمية والإعلام النسوي "تام" أنه لا بد من رصد وتغيير الصورة المشوّهة للمرأة في الإعلام، والأهم من ذلك تحديد الصورة التي نريد الوصول إليها.

فحين نذكر في العناوين في الصحف مقتل فتاة على خلفية الشرف، فإننا ننقل تلقائياً وجهة نظر الجاني لا الضحية، ومن هنا يجب الانتباه لأن ذلك جوهري.

وحتى الأفلام والمسلسلات تروّج لتقبّل العنف وممارسته، وكذلك الإعلانات واستخدام المرأة كأداة للترويج التجاري.

وفي الختام، تحدثت السيدة سلوى بندك من مركز الإرشاد القانوني والاجتماعي عن أهمية الضغط على صنّاع القرار لسنّ قانون العقوبات، وخاصة ما يتعلق بالعنف ضد المرأة، في ظل تعطّل المجلس التشريعي وعدم إقرار أي قوانين جديدة تحدّ من نسبة الجرائم ضد المرأة التي ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخراً.

كما فتحت السيدة مارلين خوري منسقة مشروع ميد نت الباب مع محامية لمناقشة مختلف القضايا والجرائم بحق المرأة الفلسطينية.

يُذكر أن هذه الورشة رعتها إعلامياً إذاعة 24 إف إم في رام الله، وجاءت ضمن مشروع ميد نت الذي ينفذه اتحاد الشباب الفلسطيني بالشراكة مع مؤسسة كوسبي الإيطالية وبدعم من الاتحاد الأوروبي.